جار التحميل

أهمية تعريب البرمجيات: تجربتي مع منصة Discourse

svgأبريل 2, 2025تدويناتي

التعريب وتوطين البرمجيات هو مسؤولية تقع على عاتق أي تقني يمتلك مهارات التعريب الجيدة ولديه الوقت الكافي للمساهمة في هذا المجال. تخيل معي، ماذا لو كانت معظم التطبيقات والمواقع الإلكترونية العالمية لا تدعم اللغة العربية؟ كم مليونًا من متحدثي اللغة العربية كانوا سيعانون في استخدام هذه التطبيقات والمواقع، ولا سيما أولئك الذين لا يتقنون اللغة الإنجليزية؟

اليوم، أود أن أشارككم تجربتي الشخصية في تعريب منصة Discourse العالمية، حيث تلقيت رسالة شكر من مؤسس المنصة على مساهمتي في هذا المجال، وهذا هو موضوع تدوينتي اليوم.

بداية تجربتي مع منصة Discourse

في نهاية عام 2020، لاحظت أن العديد من المواقع الإلكترونية الإنجليزية قد بدأت تستخدم Discourse كنظام للنقاشات (منتدى)، وهو منصة حديثة تستند إلى أنظمة المنتديات التقليدية ولكن بشكل معاصر يواكب التطورات الكبيرة في مجال البرمجيات.

بعد بحث متعمق عن المنصة، اكتشفت أنها منصة مفتوحة المصدر، مما يعني أن الجميع يمكنه المساهمة في تطويرها. هنا جاء الفضول لي، فبدأت أسأل نفسي: هل تدعم هذه المنصة اللغة العربية؟ وهل توفر واجهة عربية للمستخدمين؟

اكتشاف قسم التعريب في Discourse

لحسن الحظ، وجدت أنه يوجد قسم كامل مخصص للتعريب لهذه المنصة، وأنه يمكنني التطوع للمساهمة في تعريب واجهتها. بدأت في المساهمة في التعريب فورًا، ووجدت أن هناك العديد من الزملاء التقنيين من المغرب، الجزائر، والسعودية قد سبقوني في هذا المجال، لكنني كنت المصري الوحيد المساهم في تلك الفترة. ومع مرور الوقت، انضم آخرون وبدأنا في توسيع نطاق التعريب.

مساهمتي في تعريب Discourse

في عام 2021، توقفت قليلاً عن المساهمة ثم عدت في وقت لاحق لإضافة العديد من الترجمات والإصلاحات. تجاوزت مساهمتي في التعريب أكثر من 1000 عملية ترجمة تتعلق بالرسائل، الإشعارات، المكونات وغيرها من العناصر.

لم يكن دافعي من البداية للحصول على الشكر أو التقدير، بل كان إيماني التام بأن التقنيين في العالم العربي عليهم مسؤولية كبيرة في توطين البرمجيات وتعريبها لتسهيل الوصول إليها بلغة عربية بسيطة وسهلة. هذا يسهم بشكل كبير في تمكين المستخدم العربي من الاستفادة من الإنترنت بشكل أكثر سهولة وراحة.

رسالة الشكر من مؤسس Discourse

في أول يوم من عام 2022، تلقيت رسالة شكر رسمية من Jeff Atwood، مؤسس Discourse، كان نص الرسالة كالتالي:

Thank you for contributing translations to Discourse! 💝

As part of our end of year celebration, we would like to thank you for contributing more than 1000 translations to Discourse!

We deeply appreciate your help in bringing our free, open-source collaboration tool to everyone in the world, in every language. 🌍🌎🌏 We hope Discourse is working well for you, and know that your effort makes Discourse more accessible to users all over the world… forever.
I’d love to mail you a small token of our appreciation via postal mail. Please reply with your postal mailing address 💌 and I’ll get it mailed out to you!
Jeff Atwood
co-founder and CEO
https://discourse.org

لقد أسعدتني هذه الرسالة كثيرًا، وكان التقدير الذي تلقيته من المؤسس نفسه له طعم خاص. وهذا بمثابة همسة في أذن كل من يتردد أو يتكاسل عن واجب المساهمة في تعريب البرمجيات. تخيل لو أصبحت اللغة العربية من أولويات أصحاب التطبيقات والمواقع العالمية، كيف سيمكن ذلك كل مستخدم عربي مهما كانت ثقافته من تصفح الإنترنت بسهولة والاستمتاع باستخدام هذه المواقع والتطبيقات الرقمية.

فائدة المساهمة في تعريب البرمجيات

لن أتحدث عن فوائد المساهمة في التعريب من الناحية المهنية، فهذه الفوائد لا تعد ولا تحصى. لكنني أذكرك أن هذه المساهمات تعتبر جزءًا من سابقة أعمالك التي ستفخر بها في كل وقت وحين.

سؤال اليوم:

هل ساهمت من قبل في تعريب برمجيات أو تطبيقات أو مواقع إلكترونية؟ إن كانت الإجابة نعم، شاركنا بتجربتك في التعليقات. وإذا كانت الإجابة لا، فما الذي يعيقك عن المساهمة؟

ملاحظة: المساهمة في تعريب البرمجيات ليس مجرد عمل تقني، بل هو أيضًا عمل يساهم في تعزيز استخدام اللغة العربية في العالم الرقمي ويجعل الإنترنت أكثر شمولًا وسهولة للمستخدمين العرب.

svg

ما رأيك؟

إظهار التعليقات / اترك تعليقًا

اترك رداً

svg
تنقل سريع
  • 01

    أهمية تعريب البرمجيات: تجربتي مع منصة Discourse