في بعض الأحيان، نمرّ بتجارب مختلفة في صداقاتنا. في كل مرحلة من مراحل حياتنا، يظهر أصدقاء جدد، ويغيب آخرون، سواء كان السبب يعود إلينا أو إليهم. ما أود الحديث عنه في هذه التدوينة هو صديق المرساة، بناءً على تجارب متعددة اطلعت عليها أو حتى تجارب مشابهة مررت بها في السنوات الماضية.
المرساة والصداقة
المرساة هي أداة تُستخدم لتثبيت السفن أثناء توقفها في الميناء، وبمعنى آخر، هي المكبح النهائي للسفينة. قد يتساءل البعض ما علاقة ذلك بالصداقة؟ سأحاول أن أوضح ذلك في هذه التدوينة.
أحيانًا، تمرّ علينا فترات صعبة سواء كانت علمية، مهنية، اجتماعية، أو حتى نفسية. وفي بعض الأحيان، بعد فترة من الزمن، ومع الاعتراف بالأخطاء وإعادة الحسابات، قد تظهر لنا حقيقة صداقة ما. قد تكون هذه الحقيقة صادمة، سواء كانت إيجابية أو سلبية، لا قدّر الله.
ولكن يجب أن نذكّر أنفسنا: لا تدع الصدمات السلبية من بعض الأصدقاء تستمر طويلاً. فنحن في الشرق الأوسط معروفون بعواطفنا الجيّاشة، رغم أنني لا أعرف السبب الحقيقي وراء ذلك.
أصدقاء المرساة في الأوقات الصعبة
في المقابل، وخلال تجاربي السابقة، اكتشفت أن بعض الأشخاص الذين لم أكن أعتبرهم من المقربين، هم من كانوا بالنسبة لي كالمرساة في الميناء عندما هبت رياح العواصف الشخصية أو المهنية. قد يبدو هذا غريبًا، لكن هذا ما اكتشفته بالفعل.
هذه التدوينة كانت في المسودّة منذ سنوات، ولكن الاتصال الأخير مع صديقة لي شجعني على الكتابة عنها. لم نتواصل منذ ما يقرب من عام تقريبًا، ولكن الاتصال كان وديًا وتبادلتنا الأخبار، مع السؤال عما إذا كان أي منا يحتاج إلى مساعدة. هذا الاتصال ذكرني بقيمة الصداقات الحقيقية.
تجربة صعبة واكتشاف الأصدقاء الحقيقيين
قبل أربع سنوات، مررت بتجربة عصيبة في جوانب حياتي الاجتماعية، المهنية، والنفسية. كانت تجربة مريرة لا أتمنى أن يمرّ بها أحد. في تلك التجربة، ظهرت لي أصدقاء المرساة بشكل واضح. كان هناك شخصان فقط، أحدهما بالكاد كنت أتواصل معه، والآخر لم أتوقع يومًا أن يكون في ظهري كما تقول الأمثال.
الشاهد من ذلك هو: ما تظن أنه أقرب شخص إليك، لن تتأكد من ذلك إلا في أصعب وأضعف أوقاتك.
شكر للأصدقاء
أخيرًا، أود أن أشكر الأصدقاء الذين لم يخذلوني يومًا. وأشكر أيضًا أولئك الذين خذلوني، لأنني تعلمت منهم دروسًا حياتية عميقة.
هذا كل شيء.






ما رأيك؟
إظهار التعليقات / اترك تعليقًا